ملكة الدنمارك تزور أولورو ومسقط رأسها في تسمانيا ضمن جولة رسمية لأستراليا الشهر المقبل

ملكة الدنمارك تزور أولورو ومسقط رأسها في تسمانيا ضمن جولة رسمية لأستراليا الشهر المقبل

Queen Mary of Denmark attending an official event prior to her 2026 visit to Australia including Tasmania.

تستعد أستراليا لاستقبال ملك الدنمارك الملك فريدريك العاشر وزوجته الملكة ماري في زيارة رسمية تمتد ستة أيام الشهر المقبل، في أول جولة لهما إلى البلاد منذ اعتلائهما العرش.


وتنطلق الزيارة في 14 مارس، وتشمل محطات بارزة في أولورو وكانبيرا وملبورن وهوبارت، عاصمة ولاية تسمانيا ومسقط رأس الملكة ماري.


ويرافق الزوجين الملكيين وفد اقتصادي كبير يضم 55 شركة دنماركية، مع تركيز واضح على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة الخضراء والاستثمار المستدام.


محطة أولورو… رمزية ثقافية وتاريخية


من أبرز محطات الجولة زيارة أولورو، حيث سيستقبل المالكون التقليديون للأرض الملك فريدريك والملكة ماري. ومن المتوقع أن يشاركا في فعالية مشاهدة غروب الشمس برفقة كبار السن من السكان الأصليين، في مشهد يحمل رمزية ثقافية خاصة.


وتعيد هذه الزيارة إلى الأذهان الجولة الملكية الشهيرة عام 1983 عندما زار الأمير تشارلز والأميرة ديانا أولورو خلال جولتهما في أستراليا ونيوزيلندا.


وقالت السفيرة الدنماركية لدى أستراليا، إنغريد دال مادسن، إن الزيارة تتيح للزوجين الملكيين فرصة التعرف بشكل أعمق على الطبيعة الأسترالية الفريدة، مؤكدة أن الملكة ماري والملك فريدريك يوليان اهتماماً خاصاً بالتنوع البيولوجي، وأن برنامج الزيارة سيكون مكثفاً ومتنوعاً.


استقبال رسمي في كانبيرا


في العاصمة كانبيرا، سيستضيف الحاكم العام سام موستين الزوجين الملكيين في مراسم رسمية تتضمن تحية عسكرية بـ21 طلقة مدفعية، إضافة إلى زيارة البرلمان الفيدرالي وعدد من الفعاليات الرسمية.


ومن المتوقع أيضاً إقامة مأدبة دولة رسمية بحضور شخصيات سياسية واقتصادية بارزة.


عودة إلى الجذور في تسمانيا

تحظى الزيارة باهتمام خاص في الدنمارك نظراً لكونها تمثل عودة الملكة ماري إلى موطنها الأصلي في تسمانيا.


وأشارت الصحفية المتخصصة في الشؤون الملكية ماريان سينغر إلى أن هذه العودة “قريبة جداً من قلب الملكة”، متوقعة أن تحرص ماري على التفاعل مع أكبر عدد ممكن من المواطنين خلال الفعاليات العامة.


وكانت الملكة ماري قد زارت تسمانيا بشكل غير رسمي في فبراير 2025، كما حضرت في أكتوبر 2024 حفل زفاف عائلي في الولاية برفقة توأمها الأمير فينسنت والأميرة جوزفين.


دفعة محتملة لقطاع السياحة

يرى مراقبون أن الزيارة قد تسهم في تنشيط قطاع السياحة الأسترالي. ويستشهد البعض بزيارة الأمير ويليام والأميرة كيت عام 2014، التي أعقبها ارتفاع كبير في حجوزات السياحة من المملكة المتحدة.


وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 27 ألف دنماركي زاروا أستراليا عام 2024، وهو العام الذي اعتلى فيه الملك فريدريك العاشر العرش بعد تنازل والدته الملكة مارغريث الثانية.


وتعد هذه الجولة الزيارة الرسمية الرابعة للزوجين الملكيين إلى أستراليا، بعد آخر زيارة لهما عام 2013.


تركيز قوي على الطاقة المتجددة


من المتوقع أن يتصدر ملف الطاقة النظيفة جدول الأعمال، في ظل سعي البلدين إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية في هذا المجال.


وتُعد الدنمارك، التي يبلغ عدد سكانها نحو ستة ملايين نسمة، من الدول الرائدة عالمياً في مجال طاقة الرياح البحرية، حيث جاء أكثر من 88 في المئة من إنتاج الكهرباء لديها عام 2024 من مصادر متجددة، وتسعى للوصول إلى 100 في المئة خلال السنوات المقبلة.


وقال وزير المناخ الدنماركي لارس آغارد إن بلاده تبحث عن شركاء دوليين لتعزيز التحول نحو الطاقة النظيفة، مؤكداً أن التعاون مع أستراليا يحمل فرصاً واعدة.


من جانبه، أشار نائب رئيس اتحاد الصناعة الدنماركية ترويلز رانيس إلى أن أستراليا تُعد وجهة استثمارية مستقرة وجاذبة، موضحاً أن الشركات الدنماركية قادرة على تقديم حلول منخفضة التكلفة في مجال طاقة الرياح البحرية.


وتأمل شركات دنماركية كبرى، مثل أورستد وكوبنهاغن إنفراستركتشر بارتنرز، في تطوير مشاريع لطاقة الرياح البحرية قبالة سواحل فيكتوريا.


كما تعمل شركة CIP على تنفيذ مشروع بطاريات ضخم في جنوب أستراليا لدعم تخزين الطاقة، إلى جانب سعيها لتطوير مشروع ميرشيسون للهيدروجين الأخضر في غرب أستراليا


Comments