وزيرة الخارجية تحذر الأستراليين في الشرق الأوسط من “أيام صعبة” مع إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات

وزيرة الخارجية تحذر الأستراليين في الشرق الأوسط من “أيام صعبة” مع إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات

Australian Foreign Minister Penny Wong speaking during a media briefing, addressing developments in the Middle East and travel advice for Australians overseas.


حذّرت الحكومة الأسترالية مواطنيها الموجودين في الشرق الأوسط من مرحلة وصفتها بأنها “صعبة للغاية”، في ظل التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وإغلاق مساحات واسعة من المجال الجوي في المنطقة.


وأكدت وزيرة الخارجية بيني وونغ أن أستراليا لم تكن طرفًا في الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، فيما أعلن رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي دعم حكومته للتحرك الأميركي الرامي إلى منع إيران من تطوير سلاح نووي.


رفع مستوى تحذيرات السفر


أوضحت وونغ أن الحكومة الأسترالية قامت برفع مستوى تحذيرات السفر إلى عدد من دول الشرق الأوسط، من بينها إسرائيل ولبنان والبحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة، وذلك في أعقاب الضربات الإيرانية الانتقامية التي طالت عدة مواقع في المنطقة.


وأشارت إلى أن الهجمات استهدفت مطارات في أربيل شمال العراق، ومطار دبي الدولي، ومناطق في وسط تل أبيب. وكان مطار دبي قد أعلن في وقت سابق إصابة أربعة أشخاص جراء تعرض إحدى صالاته لضربة.


كما أطلقت صواريخ باتجاه أبوظبي ودبي والدوحة، وهي مراكز رئيسية لحركة الطيران العالمية، وتستضيف قطر أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة.


وقالت وونغ إن بعض المناطق التي تعرضت للهجمات لم تكن مشاركة في النزاع، داعية طهران إلى وقف ما وصفته بالهجمات العشوائية.


وأضافت:

“هذه فترة صعبة، والأيام المقبلة ستكون صعبة. سنبذل كل ما في وسعنا لتزويد الأستراليين بالمعلومات المتاحة”.


وأكدت أن الحكومة تركز بشكل أساسي على أمن وسلامة المواطنين الأستراليين الموجودين في المنطقة.


صعوبات في عمليات الإجلاء


وفي ما يتعلق بإمكانية تنظيم رحلات لإجلاء الأستراليين الراغبين في العودة، قالت وونغ إن إغلاق المجال الجوي يمثل عقبة كبيرة أمام أي تحرك فوري.


وأضافت أن الحكومة تعاملت سابقًا مع ظروف مشابهة وستواصل تقديم الدعم قدر الإمكان، إلا أن إغلاق المجال الجوي حالياً يحد من القدرة على ترتيب رحلات خاصة لإعادة المواطنين العالقين.


كما شددت على أن أستراليا لم تتلق إخطارًا مسبقًا بشأن الضربات الأميركية الإسرائيلية، وأكدت أن القوات الأسترالية الموجودة في الشرق الأوسط، بما في ذلك في الإمارات العربية المتحدة، لم تشارك في أي عمليات عسكرية.


وأوضحت أن أستراليا تدعم الجهود الأميركية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبرة أن ذلك يهدف إلى الحد من التهديدات للأمن والاستقرار الدوليين.


إلغاء رحلات جوية واسعة

أدى التصعيد إلى إغلاق أجزاء كبيرة من المجال الجوي في إيران والعراق والكويت وإسرائيل وقطر والبحرين والإمارات، حيث أظهرت خرائط الطيران انخفاضًا شبه كامل في حركة الطائرات فوق تلك المناطق.


وقال خبراء في مجال أمن الطيران إن من المرجح أن يستمر الإغلاق لفترة طويلة.


وأعلنت شركة فيرجن أستراليا إعادة توجيه أربع رحلات كانت متجهة إلى الدوحة وتشغلها الخطوط الجوية القطرية، حيث عادت الطائرات إلى مطارات في سيدني وبريزبن وملبورن وبيرث.


كما ألغت الشركة سبع رحلات إضافية، بينها رحلات قادمة من الدوحة وأخرى متجهة إليها. ونصحت المسافرين بمراقبة تحديثات الرحلات ومراجعة موقع Smartraveller للحصول على أحدث النصائح.


في المقابل، أكدت كانتاس أنها لم تلغِ حتى الآن رحلاتها إلى أوروبا، مشيرة إلى توفر مسارات بديلة. كما علّقت شركات طيران دولية عدة رحلاتها إلى المنطقة، من بينها الخطوط الجوية البريطانية ولوفتهانزا وإير فرانس وإيبيريا.


ألبانيزي: إيران قوة مزعزعة للاستقرار

وفي تصريحات أدلى بها في سيدني، وصف رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي النظام الإيراني بأنه قوة مزعزعة للاستقرار منذ عقود، مشيرًا إلى برامجه الصاروخية والنووية ودعمه لجماعات مسلحة في المنطقة.


وقال إن البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديدًا للسلام والأمن العالميين، مؤكدًا دعم حكومته للتحرك الأميركي الهادف إلى منع إيران من تطوير سلاح نووي.


كما أعرب عن قلقه من احتمال توسع نطاق الصراع، داعيًا إلى حماية المدنيين في ظل استمرار التصعيد.


واتهم ألبانيزي النظام الإيراني بانتهاك حقوق الإنسان، معتبرًا أن النظام الذي يقمع شعبه يفتقر إلى الشرعية. كما أشار إلى اتهامات موجهة للحرس الثوري الإيراني، المصنف في أستراليا كمنظمة راعية للإرهاب، بالوقوف وراء هجمات استهدفت الجالية اليهودية في أستراليا بهدف إثارة الخوف والانقسام.


اجتماع طارئ للأمن القومي

وأكد مكتب رئيس الوزراء أن ألبانيزي سيعقد اجتماعًا طارئًا للجنة الأمن القومي الأسترالية لبحث التطورات في الشرق الأوسط.


وسيشارك في الاجتماع كبار الوزراء، من بينهم وزيرة الخارجية بيني وونغ ووزير الدفاع ريتشارد مارلس.


وفي ختام بيانها، حذرت الحكومة من احتمال وقوع هجمات انتقامية إضافية وتصعيد جديد في المنطقة في ظل استمرار التوترات العسكرية.


Comments